على تخوم الألفية
ما هي الأنباء السارة التي يحملها لنا رقم الألفية الثالثة؟
سوف يدخل القرن الواحد و العشرون تاريخ البشرية كظاهرة ولدت إمكانية حالة جديدة لتكون الكوكب الأرضي كتكنولوجيا معلوماتية و منطلقات جديدة باتجاه و المحيط البيولوجي و كذلك المحفزات المناخية.
و من الممكن في القريب العاجل تكرار مصير أسطورة العملاق الذي يحمل الكرة الأرضية كل من لندن و مدريد وواشنطن و فيلاديفيا و فلاديفاستوك و مناطق سهوب سيبريا الغربية. و حسب معلومات العلماء الأخيرة فإن درجة حرارة الهواء في المناطق القطبية سترتفع في نهاية القرن الواحد و العشرين إلى حوالي 10 درجات و إذا استمر الأمر هكذا فإن المحيط المتجمد الشمالي سوف يذوب كلياً بكل ما يتبع ذلك من عواقب.
بالنسبة إلى روسيا فإن حالة الصقيع الدائمة أخذت بالتراجع و ترتفع درجة حرارتها سنويا حوالي نصف درجة.وبعد عقدين من الزمن ستتحول المناطق الصقيعية إلى مستنقعات حيث ستنهار الأبنية المشيدة عليها. و إن تذبذب التربة و انزياحها سيؤدي إلى حوادث عديدة تصيب أنابيب النفط و الآبار المحفورة و ستنسلخ المناطق الشمالية لروسيا عن الأرض الكبيرة . و هكذا تبدو الصورة قاتمة، ولكن استنادا إلى جذور المعرفة الإبداعية للتطور لدى "فيرنادكسي" يمكن القول اليوم أين نحن و أنتم ستصبح أمام دورة كاملة من تطور الإنسان بطاقته الروحية و عقله الزاخر بمنجزات التكنولوجيا في مجال استخدام قوة الرقم ( الرياضيات).
إن البشرية اليوم و الغنية بالمعرفة الجديدة و الفهم قادرة على حشد قواها لتنظيم بناءها الداخلي و الفضاء الحياتي الذي لن يكون مريحاَ من وجهة نظر الهندسة المعمارية الجديدة بأفكارها و حركتها فقط و إنما كذلك من ناحية الحماية القصوى.
الجديدة بأشكالها و بغير ذلك.
ما هي نواقص عدم دقة الموروث في الهندسة المعمارية ؟
من وجهة نظر الشكل كانت الهندسة المعمارية تعتمد بالدرجة الأولى على التكعيب أي أن المكعب كان الأساس في أية أشكال من الهندسة المعمارية خلال القرون الماضية و كان هذا المكعب يزين بالمواد اللينة و الأعمدة و الأفاريز و غيرها. و من الملاحظ أن المكعب ليس الشكل الأكثر مثالية من بين خمسة أشكال مثالية لبلاتون، و هو موجود نادراً في الطبيعة.
و المكعب بعيد عن المثالية الكاملة لأنه مولود من شكل آخر أكثر دقة هو الكرة. إن سطح الكرة مثلاَ هو أقل بربع مرة عن سطح المكعب من نفس الحجم ، و هذا يعني أن الأبنية المشيدة على شكل كروي بما في ذلك الشكل اهليلجي يحتاج إلى مواد أقل بربع مرة، إذ لا توجد فيها زوايا حيث يتوقف الهواء و لهذا فإن من الأسهل تهويتها كما أن الأثاث المناسب لها تأخذ أشكالاً أخرى لا تزعج الناظر إليها. إن الهندسة المعمارية المائلة تحاول أحياناً خلق قشرة دقيقة للفضاء البشري و هي بذلك تقلد الأشكال البنيوية أو الفضائية الموجودة في الطبيعة.
إن الأبنية المشيدة بخطوط مائلة تصمم وتبنى كشيء غير معقول ومن الجائز أن توفر في القوة البشرية و مواد البناء و حل مسائل الأمان عن طريق الشكل كهدف أساسي ما تزال غير مطروحة الآن .
و لهذا قمنا بطرح بناء باطوني بتقنية جديدة لسكان هذا اليوم.
لماذا اخترنا الباطون؟
يقدم الباطون بفعله كضاغط فقط في الطبقات المائلة وهذا يسمح بالاستخدام الأفضل قدرة الباطون على الحمل و الابتعاد عن الأسطح المنحدرة المعتادة و التي تسمح بالتسرب و كذلك من السقوف الواطئة و الأساسات اللازمة. إن منازل كهذه لن تهددها الأعاصير و ارتفاع درجات الحرارة، وليس هباء أن الطبيعة خلقت الأشكال الانسيابية.
إن تقنية بناء المنزل المقترح "لينزا" و طريقة صبه الدائمة كما هو مسجل في روسيا الاتحادية تسمح له بامتلاك........